محمد بن جرير الطبري

562

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وإياك ان يكون ميلك ميلا إلى غير الحق ، فان الله لا تخفى عليه خافية ، ولا تذهبن عن الله مذهبا ، فإنه لا ملجأ من الله الا اليه . قال على ، عن محمد الباهلي ، وأبى نهيك بن زياد وغيرهما : ان عمر بن عبد العزيز بعث بعهد عبد الرحمن بن نعيم على حرب خراسان وسجستان مع عبد الله بن صخر القرشي ، فلم يزل عبد الرحمن بن نعيم على خراسان حتى مات عمر بن عبد العزيز ، وبعد ذلك حتى قتل يزيد بن المهلب ، ووجه مسلمه سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم ، فكانت ولايته أكثر من سنه ونصف ، وليها في شهر رمضان من سنه مائه ، وعزل سنه اثنتين ومائه ، بعد ما قتل يزيد بن المهلب . قال على : كانت ولايه عبد الرحمن بن نعيم خراسان سته عشر شهرا . أول الدعوة قال أبو جعفر : وفي هذه السنة - اعني سنه مائه - وجه محمد بن علي بن عبد الله بن عباس من ارض الشراه ميسره إلى العراق ، ووجه محمد بن خنيس وأبا عكرمة السراج ، وهو أبو محمد الصادق وحيان العطار خال إبراهيم ابن سلمه إلى خراسان ، وعليها يومئذ الجراح بن عبد الله الحكمي من قبل عمر بن عبد العزيز ، وامرهم بالدعاء اليه وإلى أهل بيته ، فلقوا من لقوا ، ثم انصرفوا بكتب من استجاب لهم إلى محمد بن علي ، فدفعوها إلى ميسره ، فبعث بها ميسره إلى محمد بن علي ، واختار أبو محمد الصادق لمحمد بن علي اثنى عشر رجلا ، نقباء ، منهم سليمان ابن كثير الخزاعي ، ولاهز بن قريظ التميمي ، وقحطبه بن شبيب الطائي ، وموسى بن كعب التميمي ، وخالد بن إبراهيم أبو داود ، من بنى عمرو بن شيبان بن ذهل ، والقاسم بن مجاشع التميمي وعمران بن إسماعيل أبو النجم ، مولى لآل أبى معيط ومالك بن الهيثم الخزاعي وطلحه ابن رزيق الخزاعي وعمرو بن أعين أبو حمزه مولى لخزاعة وشبل بن طهمان أبو على الهروي ، مولى لبنى حنيفة ، وعيسى بن أعين مولى خزاعة ، واختار . سبعين رجلا ، فكتب إليهم محمد بن علي كتابا ليكون لهم مثالا وسيره يسيرون بها