محمد بن جرير الطبري
548
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
جادت الضربه ، ولكن لحسبه ، وجعل يدفع البقية إلى الوجوه وإلى الناس يقتلونهم حتى دفع إلى جرير رجلا منهم ، فدست اليه بنو عبس سيفا في قراب ابيض ، فضربه فأبان رأسه ، ودفع إلى الفرزدق أسير فلم يجد سيفا ، فدسوا له سيفا ددانا مثنيا لا يقطع ، فضرب به الأسير ضربات ، فلم يصنع شيئا ، فضحك سليمان والقوم ، وشمت بالفرزدق بنو عبس أخوال سليمان ، فالقى السيف وأنشأ يقول ، ويعتذر إلى سليمان ، وياتسى بن بو سيف ورقاء عن راس خالد : ان يك سيف خان أو قدر اتى * بتأخير نفس حتفها غير شاهد فسيف بنى عبس وقد ضربوا به * نبا بيدي ورقاء عن راس خالد كذاك سيوف الهند تنبو ظباتها * وتقطع أحيانا مناط القلائد وورقاء هو ورقاء بن زهير بن جذيمة العبسي ، ضرب خالد بن جعفر بن كلاب ، وخالد مكب على أبيه زهير قد ضربه بالسيف وصرعه ، فاقبل ورقاء بن زهير فضرب خالدا ، فلم يصنع شيئا ، فقال ورقاء ابن زهير : رايت زهيرا تحت كلكل خالد * فأقبلت أسعى كالعجول أبادر فشلت يميني يوم اضرب خالدا * ويحصنه منى الحديد المظاهر وقال الفرزدق في مقامه ذلك : ا يعجب الناس ان أضحكت خيرهم * خليفه الله يستسقى به المطر فما نبا السيف عن جبن ودهش * عند الامام ولكن اخر القدر