محمد بن جرير الطبري

513

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

لا آمنه عليك ، فانزل قتيبة ذلك منهما على التحاسد وتمارض وكيع . ثم إن قتيبة دس ضرار بن سنان الضبي إلى وكيع فبايعه سرا ، فتبين لقتيبه ان الناس يبايعونه ، فقال لضرار : قد كنت صدقتني ، قال : انى لم أخبرك الا بعلم ، فأنزلت ذلك منى على الحسد ، وقد قضيت الذي كان على ، قال : صدقت وارسل قتيبة إلى وكيع يدعوه فوجده رسول قتيبة قد طلى على رجله مغره ، وعلى ساقه خرزا وودعا ، وعنده رجلان من زهران يرقيان رجله ، فقال له : أجب الأمير ، قال : قد ترى ما برجلي . فرجع الرسول إلى قتيبة فاعاده اليه ، قال : يقول لك : ائتني محمولا على سرير ، قال : لا أستطيع قال قتيبة لشريك بن الصامت الباهلي أحد بنى وائل - وكان على شرطته - ورجل من غنى انطلقا إلى وكيع فاتيانى به . فان أبى فاضربا عنقه ، ووجه معهما خيلا ، ويقال : كان على شرطه بخراسان ورقاء بن نصر الباهلي . قال على : قال أبو الذيال : قال ثمامة بن ناجذ العدوي : ارسل قتيبة إلى وكيع من يأتيه به ، فقلت : انا آتيك به أصلحك الله ! فقال : ائتني به ، فأتيت وكيعا - وقد سبق اليه الخبر ان الخيل تأتيه - فلما رآني قال : يا ثمامة ، ناد في الناس ، فناديت ، فكان أول من أتاه هريم بن أبي طحمة في ثمانية . قال : وقال الحسن بن رشيد الجوزجاني : ارسل قتيبة إلى وكيع . فقال هريم : انا آتيك به ، قال : فانطلق قال هريم : فركبت برذوني مخافه ان يردني ، فأتيت وكيعا وقد خرج . قال : وقال كليب بن خلف : ارسل قتيبة إلى وكيع شعبه بن ظهير أحد بنى صخر بن نهشل ، فأتاه ، فقال : يا بن ظهير : لبث قليلا تلحق الكتائب ثم دعا بسكين فقطع خرزا كان على رجليه ، ثم لبس سلاحه ، وتمثل : شدوا على سرتى لا تنقلف * يوم لهمدان ويوم للصدف