محمد بن جرير الطبري
460
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
زادني باعا . قال على : أخبرنا حمزه بن إبراهيم ، عن أشياخ من أهل خراسان ، وعلي بن مجاهد ، عن حنبل بن أبي حريده ، عن مرزبان قهستان وغيرهما ، ان قتيبة بن مسلم لما رجع إلى مرو وقتل نيزك طلب ملك الجوزجان - وكان قد هرب عن بلاده - فأرسل يطلب الأمان ، فآمنه على أن يأتيه فيصالحه ، فطلب رهنا يكونون في يديه ويعطى رهائن ، فاعطى قتيبة حبيب بن عبد الله بن عمرو بن حصين الباهلي ، واعطى ملك الجوزجان رهائن من أهل بيته ، فخلف ملك الجوزجان حبيبا بالجوزجان في بعض حصونه ، وقدم على قتيبة فصالحه ، ثم رجع فمات بالطالقان . فقال أهل الجوزجان سموه ، فقتلوا حبيبا ، وقتل قتيبة الرهن الذين كانوا عنده ، فقال نهار بن توسعه لقتيبه : أراك الله في الأتراك حكما * كحكم في قريظة والنضير قضاء من قتيبة غير جور * به يشفى الغليل من الصدور فان ير نيزك خزيا وذلا * فكم في الحرب حمق من أمير ! وقال المغيرة بن حبناء يمدح قتيبة ويذكر قتل نيزك وصول ابن أخي نيزك وعثمان - أو شقران : لمن الديار عفت بسفح سنام * الا بقية ايصر وثمام عصف الرياح ذيولها فمحونها * وجرين فوق عراصها بتمام دار لجارية كان رضا بها * مسك يشاب مزاجه بمدام أبلغ أبا حفص قتيبة مدحتى * واقرا عليه تحيتي وسلامي يا سيف أبلغها فان ثناءها * حسن وانك شاهد لمقامى يسمو فتتضع الرجال إذا سما * لقتيبه الحامي حمى الاسلام