محمد بن جرير الطبري
355
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ومات المهلب وأوصى إلى حبيب ، فصلى عليه حبيب ، ثم سار إلى مرو . وكتب يزيد إلى عبد الملك بوفاه المهلب واستخلافه إياه ، فاقره الحجاج . ويقال : أنه قال عند موته ووصيته : لو كان الأمر إلى لوليت سيد ولدى حبيبا قال : وتوفى في ذي الحجة سنه اثنتين وثمانين ، فقال نهار بن توسعه التميمي : الا ذهب الغزو المقرب للغنى * ومات الندى والجود بعد المهلب 9 أقاما بمرو الروذ رهنى ضريحه * وقد غيبا عن كل شرق ومغرب 9 إذا قيل اى الناس أولى بنعمه * على الناس ؟ قلناه ولم نتهيب أباح لنا سهل البلاد وحزنها * بخيل كإرسال القطا المتسرب يعرضها للطعن حتى كأنما * يجللها بالأرجوان المخضب تطيف به قحطان قد عصبت به * واحلافها من حي بكر وتغلب وحيا معد عوذ بلوائه * يفدونه بالنفس الام والأب [ أخبار متفرقة ] وفي هذه السنة ولى الحجاج بن يوسف يزيد بن المهلب خراسان بعد موت المهلب . وفيها عزل عبد الملك أبان بن عثمان عن المدينة ، قال الواقدي : عزله عنها لثلاث عشره ليله خلت من جمادى الآخرة . قال : وفيها ولى عبد الملك هشام بن إسماعيل المخزومي المدينة وعزل هشام بن إسماعيل عن قضاء المدينة لما وليها نوفل بن مساحق العامري ، وكان يحيى بن الحكم هو الذي استقضاه على المدينة ، فلما عزل يحيى ووليها ابان ابن عثمان أقره على قضائها ، وكانت ولايه ابان المدينة سبع سنين وثلاثة اشهر وثلاث عشره ليله ، فلما عزل هشام بن إسماعيل نوفل بن مساحق عن القضاء ولى مكانه عمرو بن خالد الزرقي