محمد بن جرير الطبري
326
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
بقاء السبل بعد قتل ابن عمه ، وله سبعه اخوه قد وترهم ! وأتت أم واحد فأرسلت إليها : ان الأسد تقل أولادها . والخنازير كثير أولادها ووجه المهلب ابنه حبيبا إلى ربنجن فوافى صاحب بخارى في أربعين ألفا ، فدعا رجل من المشركين إلى المبارزه ، فبرز له جبله غلام حبيب ، فقتل المشرك ، وحمل على جمعهم ، فقتل منهم ثلاثة نفر ، ثم رجع ورجع العسكر ، ورجع العدو إلى بلادهم ، ونزلت جماعه من العدو قريه ، فسار إليهم حبيب في أربعة آلاف ، فقاتلهم فظفر بهم ، فأحرقها ، ورجع إلى أبيه فسميت المحترقة ويقال إن الذي أحرقها جبله غلام حبيب . قال : فمكث المهلب سنتين مقيما بكس ، فقيل له : لو تقدمت إلى السغد وما وراء ذلك ! قال : ليت حظى من هذه الغزوة سلامه هذه الجند ، حتى يرجعوا إلى مرو سالمين . قال : وخرج رجل من العدو يوما ، فسأله البراز ، فبرز اليه هريم بن عدي ، أبو خالد بن هريم وعليه عمامة قد شدها فوق البيضة ، فانتهى إلى جدول ، فجاوله المشرك ساعة فقتله هريم وأخذ سلبه ، فلامه المهلب ، وقال : لو أصبت ثم امددت بألف فارس ما عدلوك عندي ، واتهم المهلب وهو بكس قوما من مضر فحبسهم بها ، فلما قفل وصار صلح خلاهم ، فكتب اليه الحجاج : ان كنت أصبت بحبسهم فقد أخطأت في تخليتهم ، وان كنت أصبت بتخليتهم فقد ظلمتهم إذ حبستهم فقال المهلب : خفتهم فحبستهم ، فلما امنت خليتهم . وكان فيمن حبس عبد الملك بن أبي شيخ القشيري ثم صالح المهلب أهل كس على فديه ، فأقام ليقبضها ، وأتاه كتاب ابن الأشعث بخلع الحجاج ويدعوه إلى مساعدته على خلعه ، فبعث بكتاب ابن الأشعث إلى الحجاج . تسيير الجنود إلى مع ابن الأشعث لحرب رتبيل وفي هذه السنة وجه الحجاج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث إلى سجستان لحرب رتبيل صاحب الترك ، وقد اختلف أهل السير في سبب