محمد بن جرير الطبري
319
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ثم دخلت سنه ثمان وسبعين ( ذكر الخبر عن الكائن في هذه السنة من الاحداث الجليلة ) فمن ذلك عزل عبد الملك بن مروان أمية بن عبد الله عن خراسان وضمه خراسان وسجستان إلى الحجاج بن يوسف فلما ضم ذلك اليه فرق فيه عماله . ذكر الخبر عن العمال الذين ولاهم الحجاج خراسان وسجستان وذكر السبب في توليته من ولاه ذلك وشيئا منه ذكر ان الحجاج لما فرغ من شبيب ومطرف شخص من الكوفة إلى البصرة ، واستخلف على الكوفة المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل - وقد قيل : انه استخلف عبد الرحمن بن عبد الله بن عامر الحضرمي ، ثم عزله ، وجعل مكانه المغيرة بن عبد الله - فقدم عليه المهلب بها ، وقد فرغ من امر الازارقه . فقال هشام : حدثني أبو مخنف عن أبي المخارق الراسبي ، ان المهلب بن أبي صفره لما فرغ من الازارقه قدم على الحجاج - وذلك سنه ثمان وسبعين - فأجلسه معه ، ودعا بأصحاب البلاء من أصحاب المهلب ، فاخذ الحجاج لا يذكر له المهلب رجلا من أصحابه ببلاء حسن الا صدقه الحجاج بذلك ، فحملهم الحجاج وأحسن عطاياهم ، وزاد في أعطياتهم ، ثم قال : هؤلاء أصحاب الفعال ، وأحق بالأموال ، هؤلاء حماه الثغور ، وغيظ الأعداء . قال هشام عن أبي مخنف : قال يونس بن أبي إسحاق : وقد كان الحجاج ولى المهلب سجستان مع خراسان ، فقال له المهلب : الا ادلك على رجل هو اعلم بسجستان منى ، وقد كان ولى كابل وزابل ، وجباهم