محمد بن جرير الطبري

205

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم دعا العرفاء فقال : ألحقوا الناس بالمهلب ، وأتوني بالبراءات بموافاتهم ولا تغلقن أبواب الجسر ليلا ولا نهارا حتى تنقضي هذه المدة . تفسير الخطبة : قوله : انا ابن جلا ، فابن جلا الصبح لأنه يجلو الظلمة والثنايا : ما صغر من الجبال ونتأ وأينع الثمر : بلغ إدراكه . وقوله : فاشتدى زيم ، فهي اسم للحرب والحطم : الذي يحطم كل شيء يمر به والوضم : ما وقى به اللحم من الأرض والعصلبى : الشديد والدوية : الأرض الفضاء التي يسمع فيها دوى اخفاف الإبل . والاعلاط : الإبل التي لا أرسان عليها ، انشد أبو زيد الأصمعي : واعرورت العلط العرضي تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه والشنان ، جمع شنه : القربة البالية اليابسة ، قال الشاعر : كأنك من جمال بنى اقيش * يقعقع خلف رجليه بشن وقوله : فعجم عيدانها ، اى عضها ، والعجم بفتح الجيم : حب الزبيب ، قال الأعشى : وملفوظها كلقيط العجم . وقوله : امرها عودا ، اى أصلبها ، يقال : حبل ممر ، إذا كان شديد الفتل وقوله : لأعصبنكم عصب السلمه ، فالعصب القطع ، والسلمه ، شجره من العضاه وقوله : لا اخلق الا فريت ، فالخلق : التقدير ، قال الله تعالى : « مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » ، اى مقدره وغير مقدره ، يعنى ما يتم وما يكون سقطا ، قال الكميت يصف قربه : لم تجشم الخالقات فريتها * ولم يفض من نطاقها السرب