محمد بن جرير الطبري
176
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
امر عبد الله بن خازم السلمى مع عبد الملك وفي هذه السنة كتب عبد الملك إلى عبد الله بن خازم السلمى يدعوه إلى بيعته ويطعمه خراسان سبع سنين ، فذكر علي بن محمد ان المفضل بن محمد ويحيى بن طفيل وزهير بن هنيد حدثوه - قال : وفي خبر بعضهم زيادة على خبر بعض - ان مصعب بن الزبير قتل سنه اثنتين وسبعين وعبد الله بن خازم بابرشهر يقاتل بحير بن ورقاء الصريمى صريم بن الحارث ، فكتب عبد الملك بن مروان إلى ابن خازم مع سوره بن اشيم النميري : ان لك خراسان سبع سنين على أن تبايع لي فقال ابن خازم لسوره : لولا ان اضرب بين بنى سليم وبنى عامر لقتلتك ولكن كل هذه الصحيفة ، فأكلها قال : وقال أبو بكر بن محمد بن واسع : بل قدم بعهد عبد الله بن خازم سواده بن عبيد الله النميري وقال بعضهم : بعث عبد الملك إلى . ابن خازم سنان بن مكمل الغنوي ، وكتب اليه : ان خراسان طعمه لك ، فقال له ابن خازم : انما بعثك أبو الذبان لأنك من غنى ، وقد علم انى لا اقتل رجلا من قيس ، ولكن كل كتابه . قال : وكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح أحد بنى عوف بن سعد - وكان خليفه ابن خازم على مرو - بعهده على خراسان ووعده ومناه ، فخلع بكير بن وشاح عبد الله بن الزبير ، ودعا إلى عبد الملك بن مروان ، فأجابه أهل مرو ، وبلغ ابن خازم فخاف ان يأتيه بكير باهل مرو ، فيجتمع عليه أهل مرو وأهل ابرشهر ، فترك بحيرا ، واقبل إلى مرو يريد ان يأتي ابنه بالترمذ ، فاتبعه بحير ، فلحقه بقرية يقال لها بالفارسية : شاهميغد ، بينها وبين مرو ثمانية فراسخ . قال : فقاتله ابن خازم ، فقال مولى لبنى ليث : كنت قريبا من معترك