محمد بن جرير الطبري
155
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
من ينكح أختك - وكانت أخته تحت مقاتل بن مسمع - ثم اتى بابى حاضر الأسدي فقال : يا بن الاصطخريه ، ما أنت والاشراف ! وانما أنت من أهل قطر دعى في بنى أسد ، ليس لك فيهم قريب ولا نسيب ثم اتى بزياد بن عمرو فقال : يا بن الكرماني ، انما أنت علج من أهل كرمان قطعت إلى فارس فصرت ملاحا ، مالك وللحرب ! لانت بجر القلس احذق ثم اتى بعبد الله بن عثمان بن أبي العاص فقال : أعلى تكثر وأنت علج من أهل هجر ، لحق أبوك بالطائف وهم يضمون من تأشب إليهم يتعززون به ! اما والله لأردنك إلى أصلك ثم اتى بشيخ بن النعمان فقال : يا بن الخبيث ، انما أنت علج من أهل زند ورد ، هربت أمك وقتل أبوك ، فتزوج أخته رجل من بنى يشكر ، فجاءت بغلامين ، فالحقناك بنسبهما ، ثم ضربهم مائه مائه ، وحلق رؤوسهم ولحاهم ، وهدم دورهم ، وصهرهم في الشمس ثلاثا ، وحملهم على طلاق نسائهم ، وجمر أولادهم في البعوث ، وطاف بهم في أقطار البصرة ، واحلفهم الا ينكحوا الحرائر وبعث مصعب خداش بن يزيد الأسدي في طلب من هرب من أصحاب خالد ، فأدرك مره بن محكان فأخذه ، فقال مره : بنى أسد ان تقتلوني تحاربوا * تميما إذا الحرب العوان اشمعلت بنى أسد هل فيكم من هواده * فتعفون ان كانت بي النعل زلت فلا تحسب الأعداء إذ غبت عنهم * واوريت معنا ان حربي كلت تمشى خداش في الاسكه آمنا * وقد نهلت منى الرماح وعلت فقربه خداش فقتله - وكان خداش على شرطه مصعب يومئذ - وامر مصعب سنان بن ذهل أحد بنى عمرو بن مرثد بدار مالك بن