محمد بن جرير الطبري

137

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ويدعى ابن منجوف امامي كأنه * خصى اتى للماء والعير يسرب وشيخ تميم كالثغامه رأسه * وعيلان عنا خائف مترقب جعلت قصور الأزد ما بين منبج * إلى الغاف من وادي عمان تصوب بلاد نفى عنها العدو سيوفنا * وصفره عنها نازح الدار أجنب وقال قصيدة يهجو فيها قيس عيلان ، يقول فيها : انا ابن بنى قيس فان كنت سائلا * بقيس تجدهم ذروه في القبائل ا لم تر قيسا قيس عيلان برقعت * لحاها وباعت نبلها بالمغازل ! وما زلت أرجو الأزد حتى رايتها * تقصر عن بنيانها المتطاول فكتب زفر بن الحارث إلى مصعب : قد كفيتك قتال ابن الزرقاء وابن الحر يهجو قيسا ثم إن نفرا من بنى سليم أخذوا ابن الحر فأسروه ، فقال : انى انما قلت : ا لم تر قيسا قيس عيلان أقبلت * إلينا وسارت بالقنا والقنابل فقتله رجل منهم يقال له عياش فقال زفر بن الحارث : لما رايت الناس أولاد عله * واغرق فينا نزغه كل قائل تكلم عنا مشينا بسيوفنا * إلى الموت واستنشاط حبل المراكل فلو يسال ابن الحر اخبر انها * يمانيه لا تشترى بالمغازل واخبر انا ذات علم سيوفنا * باعناق ما بين الطلى والكواهل وقال عبد الله بن همام : ترنمت يا بن الحر وحدك خاليا * بقول امرئ نشوان أو قول ساقط ا تذكر قوما أوجعتك رماحهم * وذبوا عن الأحساب عند الماقط وتبكى لما لاقت ربيعه منهم * وما أنت في أحساب بكر بواسط ! فهلا بجعفى طلبت ذحولها * ورهطك دنيا في السنين الفوارط ! تركناهم يوم الثرى اذله يلوذون * من أسيافنا بالعرافط