محمد بن جرير الطبري

118

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حدثني عمر ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : لما عزل ابن الزبير حمزه احتمل مالا كثيرا من مال البصرة ، فعرض له مالك بن مسمع ، فقال : لا ندعك تخرج بأعطياتنا فضمن له عبيد الله بن عبيد بن معمر العطاء ، فكف ، وشخص حمزه بالمال ، فترك أباه واتى المدينة ، فاودع ذلك المال رجالا ، فذهبوا به الا يهوديا كان أودعه فوفى له ، وعلم ابن الزبير بما صنع ، فقال : ابعده الله ! أردت ان أباهي به بنى مروان فنكص واما هشام بن محمد فإنه ذكر عن أبي مخنف في امر مصعب وعزل أخيه إياه عن البصرة ورده إياه إليها غير هذه القصة ، والذي ذكر من ذلك عنه في سياق خبر حدثت به عنه ، عن أبي المخارق الراسبي ، ان مصعبا لما ظهر على الكوفة أقام بها سنه معزولا عن البصرة ، عزله عنها عبد الله ، وبعث ابنه حمزه ، فمكث بذلك سنه ، ثم إنه وفد على أخيه عبد الله بمكة ، فرده على البصرة وقيل : ان مصعبا لما فرغ من امر المختار انصرف إلى البصرة وولى الكوفة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعه قال : وقال محمد بن عمر : لما قتل مصعب المختار ملك الكوفة والبصرة وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن الزبير وكان عامله على الكوفة مصعب ، وقد ذكرت اختلاف أهل السير في العامل على البصرة وكان على قضاء الكوفة عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة ، وبالشام عبد الملك بن مروان وكان على خراسان عبد الله بن خازم السلمى