محمد بن جرير الطبري

81

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

على نصرتك ، والجد في جهاد عدوك ، فأبشر بالنصر ، وسر بنا إلى اى الفريقين أحببت ، فانا شيعتك الذين نرجو في طاعتك وجهاد من خالفك صالح الثواب ، ونخاف في خذلانك والتخلف عنك شده الوبال . حدثني يعقوب ، قال : حدثني إسماعيل ، قال : أخبرنا أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن رجل من عبد القيس كان من الخوارج ثم فارقهم ، قال : دخلوا قريه ، فخرج عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ذعرا يجر رداءه ، فقالوا : لم ترع ؟ فقال : والله لقد ذعرتمونى ! قالوا : ا أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ص ؟ قال : نعم ، قالوا : فهل سمعت من أبيك حديثا يحدث به عن رسول الله ص انه ذكر فتنه ، القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ؟ قال : فان أدركتم ذلك فكن يا عبد الله المقتول - قال أيوب : ولا اعلمه الا قال : ولا تكن يا عبد الله القاتل - قال : نعم ، قال : فقدموه على ضفة النهر ، فضربوا عنقه ، فسال دمه كأنه شراك نعل ، وبقروا بطن أم ولده عما في بطنها . قال أبو مخنف عن عطاء بن عجلان ، عن حميد بن هلال : ان الخارجة التي أقبلت من البصرة جاءت حتى دنت من إخوانها بالنهر ، فخرجت عصابه منهم ، فإذا هم برجل يسوق بامرأة على حمار ، فعبروا اليه ، فدعوه فتهددوه وافزعوه ، وقالوا له : من أنت ؟ قال : انا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله ص ، ثم اهوى إلى ثوبه يتناوله من الأرض - وكان سقط عنه لما افزعوه - فقالوا له : أفزعناك ؟ قال : نعم ، قالوا له : لا روع عليك ! [ فحدثنا عن أبيك بحديث سمعه من النبي ص ، لعل الله ينفعنا به ! قال : حدثني أبى ، عن رسول الله ص ، ان فتنه تكون ، يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه ، يمسى فيها مؤمنا ويصبح فيها كافرا ، ويصبح فيها كافرا ويمسى فيها مؤمنا ، ] فقالوا : لهذا الحديث سألناك ، فما تقول في أبى بكر وعمر ؟ فاثنى عليهما خيرا ، قالوا : ما تقول