محمد بن جرير الطبري
615
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
غداه طفت في الماء بكر بن وائل * وعجنا صدور الخيل نحو تميم وكان لعبد القيس أول حدنا * وذلت شيوخ الأزد وهي تعوم وبلغ ذلك أهل البصرة ، فهالهم وأفزعهم ، وبعث ابن الزبير الحارث ابن عبد الله بن أبي ربيعه القرشي على تلك الحرة ، فقدم ، وعزل عبد الله ابن الحارث ، فأقبلت الخوارج نحو البصرة ، وقدم المهلب بن أبي صفره على تلك من حال الناس من قبل عبد الله بن الزبير ، معه عهده على خراسان ، فقال الأحنف للحارث بن أبي ربيعه وللناس عامه : لا والله ، ما لهذا الأمر الا المهلب بن أبي صفره ، فخرج اشراف الناس ، فكلموه ان يتولى قتال الخوارج ، فقال : لا افعل ، هذا عهد أمير المؤمنين معي على خراسان ، فلم أكن لأدع عهده وامره ، فدعاه ابن أبي ربيعه فكلمه في ذلك ، فقال له مثل ذلك ، فاتفق رأى ابن أبي ربيعه ورأى أهل البصرة على أن كتبوا على لسان ابن الزبير : بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله بن الزبير إلى المهلب بن أبي صفره ، سلام عليك ، فانى احمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، اما بعد ، فان الحارث بن عبد الله كتب إلى أن الازارقه المارقه أصابوا جندا