محمد بن جرير الطبري

53

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حدثني علي بن مسلم الطوسي ، قال : حدثنا حبان ، قال : حدثنا مبارك ، عن الحسن ، قال : أخبرني الأحنف ، ان معاوية كتب إلى على أن امح هذا الاسم ان أردت ان يكون صلح ، فاستشار - وكانت له قبة يأذن لبنى هاشم فيها ، ويأذن لي معهم - قال : ما ترون فيما كتب به معاوية ان امح هذا الاسم ؟ - قال مبارك : يعنى أمير المؤمنين - [ قال : برحه الله ! فان رسول الله ص حين وادع أهل مكة كتب : محمد رسول الله ، فأبوا ذلك حتى كتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ، فقلت له : أيها الرجل مالك وما لرسول الله ص ! انا والله ما حابيناك ببيعتنا ، وانا لو علمنا أحدا من الناس أحق بهذا الأمر منك لبايعناه ، ثم قاتلناك ، وانى اقسم بالله لئن محوت هذا الاسم الذي بايعت عليه وقاتلتهم لا يعود إليك ابدا . قال : وكان والله كما قال قال : قلما وزن رايه براي رجل الا رجح عليه ] . رجع الحديث إلى حديث أبى مخنف وكتب الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، قاضى على على أهل الكوفة ومن معهم من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين ، وقاضى معاوية على أهل الشام ومن كان معهم من المؤمنين والمسلمين ، انا ننزل عند حكم الله عز وجل وكتابه ، ولا يجمع بيننا غيره ، وان كتاب الله عز وجل بيننا من فاتحته إلى خاتمته ، نحيى ما أحيا ، ونميت ما أمات ، فما وجد الحكمان في كتاب الله عز وجل - وهما أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص القرشي - عملا به ، وما لم يجدا في كتاب الله عز وجل فالسنه العادلة الجامعة غير المفرقه وأخذ الحكمان من على ومعاوية ومن الجندين من العهود والميثاق والثقة من الناس ، انهما آمنان على أنفسهما وأهلهما ، والامه لهما أنصار على الذي يتقاضيان عليه ، وعلى المؤمنين والمسلمين من الطائفتين كلتيهما عهد الله وميثاقه انا على