محمد بن جرير الطبري
519
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فقال الأحنف : ا جاء عباد ؟ وهو عباد بن حصين بن يزيد بن عمرو بن أوس بن سيف بن عزم بن حلزه بن بيان بن سعد بن الحارث الحبطه بن عمرو ابن تميم ، قالوا : لا ، ثم مكث غير طويل ، فقال : ا جاء عباد ؟ قالوا : لا ، قال : فهل هاهنا عبس بن طلق بن ربيعه بن عامر بن بسطام بن الحكم ابن ظالم بن صريم بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد ؟ فقالوا : نعم ، فدعاه ، فانتزع معجرا في رأسه ، ثم جثا على ركبتيه ، فعقده في رمح ثم دفعه اليه ، فقال : سر قالا : فلما ولى قال : اللهم لا تخزها اليوم ، فإنك لم تخزها فيما مضى وصاح الناس : هاجت زبراء - وزبراء أمه للأحنف ، وانما كنوا بها عنه - قالا : فلما سار عبس جاء عباد في ستين فارسا فسال ، ما صنع الناس ؟ فقالوا : ساروا ، قال : ومن عليهم ؟ قالوا : عبس بن طلق الصريمى ، فقال عباد : انا أسير تحت لواء عبس ! فرجع والفرسان إلى أهله . فحدثني زهير ، قال : حدثنا أبو ريحانه العرينى ، قال : كنت يوم قتل مسعود تحت بطن فرس الزرد بن عبد الله السعدي اعدو حتى بلغنا شريعه القديم . قال إسحاق بن سويد : فاقبلوا ، فلما بلغوا أفواه السكك وقفوا ، فقال لهم ماه افريذون بالفارسية : ما لكم يا معشر الفتيان ؟ قالوا : تلقونا باسنه الرماح ، فقال لهم بالفارسية : صكوهم بالفنجقان - اى بخمس نشابات في رميه ، بالفارسية - والأساورة أربعمائة ، فصكوهم بألفي نشابه في دفعه ، فاجلوا عن أبواب السكك ، وقاموا على باب المسجد ، ودلفت التميمية إليهم ، فلما بلغوا الأبواب وقفوا ، فسألهم ماه افريذون : ما لكم ؟ قالوا : اسندوا إلينا أطراف رماحهم ، قال : ارموهم أيضا ، فرموهم بألفي نشابه ، فاجلوهم عن الأبواب ، فدخلوا المسجد ، فاقبلوا ومسعود يخطب على المنبر ويحضض ، فجعل غطفان بن انيف بن يزيد بن فهده ، أحد بنى كعب بن عمرو بن