محمد بن جرير الطبري
484
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
اقتل ابن بنت رسول الله ص ، واغزو البيت ! قال : وكانت مرجانة امراه صدق ، فقالت لعبيد الله حين قتل الحسين ع : ويلك ! ما ذا صنعت ! وما ذا ركبت ! رجع الحديث إلى حديث حبيب بن كره قال : فأقبلت حتى اوافى عبد الملك بن مروان في ذلك المكان في تلك الساعة أو بعيدها شيئا . قال : فوجدته جالسا متقنعا تحت شجره ، فأخبرته بالذي كان ، فسر به ، فانطلقنا حتى دخلنا دار مروان على جماعه بنى أمية ، فنباتهم بالذي قدمت به ، فحمدوا الله عز وجل . قال عبد الملك بن نوفل : حدثني حبيب ، انه بلغه في عشره قال : فلم أبرح حتى رايت يزيد بن معاوية خرج إلى الخيل يتصفحها وينظر إليها ، قال : فسمعته وهو يقول وهو متقلد سيفا ، متنكب قوسا عربية : أبلغ أبا بكر إذا الليل سرى * وهبط القوم على وادي القرى عشرون ألفا بين كهل وفتى * اجمع سكران من القوم ترى ! أم جمع يقظان نفى عنه الكرى ! * يا عجبا من ملحد يا عجبا ! مخادع في الدين يقفو بالعرى قال عبد الملك بن نوفل : وفصل ذلك الجيش من عند يزيد وعليهم مسلم بن عقبه ، وقال له : ان حدث بك حدث فاستخلف على الجيش حصين بن نمير السكوني ، وقال له : ادع القوم ثلاثا ، فان هم أجابوك والا فقاتلهم ، فإذا أظهرت عليهم فأبحها ثلاثا ، فما فيها من مال أو رقه أو سلاح أو طعام فهو للجند ، فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس ، وانظر علي بن الحسين ، فاكفف عنه ، ، واستوص به خيرا ،