محمد بن جرير الطبري
467
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ما ذا تقولون ان قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي * منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم ! قال هشام : عن عوانه ، قال : قال عبيد الله بن زياد لعمر بن سعد بعد قتله الحسين : يا عمر ، اين الكتاب الذي كتبت به إليك في قتل الحسين ؟ قال : مضيت لأمرك وضاع الكتاب ، قال : لتجيئن به ، قال : ضاع ، قال : والله لتجيئنى به ، قال : ترك والله يقرا على عجائز قريش اعتذارا إليهن بالمدينة ، اما والله لقد نصحتك في حسين نصيحه لو نصحتها أبى سعد ابن أبي وقاص كنت قد أديت حقه ، قال عثمان بن زياد أخو عبيد الله : صدق والله ، لوددت انه ليس من بنى زياد رجل الا وفي انفه خزامه إلى يوم القيامة وان حسينا لم يقتل ، قال : فوالله ما انكر ذلك عليه عبيد الله . قال هشام : حدثني بعض أصحابنا ، عن عمرو بن أبي المقدام ، قال : حدثني عمرو بن عكرمة ، قال : أصبحنا صبيحة قتل الحسين بالمدينة ، فإذا مولى لنا يحدثنا ، قال : سمعت البارحة مناديا ينادى وهو يقول : أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي وملاك وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وحامل الإنجيل قال هشام : حدثني عمر بن حيزوم الكلبي ، عن أبيه ، قال : سمعت هذا الصوت . ذكر أسماء من قتل من بني هاشم مع الحسين ع وعدد من قتل من كل قبيله من القبائل التي قاتلته قال هشام : قال أبو مخنف : ولما قتل الحسين بن علي ع جيء