محمد بن جرير الطبري

277

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

في عثمان ؟ قال : هو أول من فتح باب الظلم ، وارتج أبواب الحق ، قال : قتلت نفسك ، قال : بل إياك قتلت ، ولا ربيعه بالوادي - يقول حين كلم شمر الخثعمي في كريم بن عفيف الخثعمي ، ولم يكن له أحد من قومه يكلمه فيه - فبعث به معاوية إلى زياد ، وكتب اليه : اما بعد ، فان هذا العنزي شر من بعثت ، فعاقبه عقوبته التي هو أهلها واقتله شر قتله . فلما قدم به على زياد بعث به زياد إلى قس الناطف ، فدفن به حيا . قال : ولما حمل العنزي والخثعمي إلى معاوية قال العنزي لحجر : يا حجر ، لا يبعدنك الله ، فنعم أخو الاسلام كنت ! وقال الخثعمي : لا تبعد ولا تفقد ، فقد كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ثم ذهب بهما واتبعهما بصره ، وقال : كفى بالموت قطاعا لحبل القرائن ! فذهب بعتبه بن الأخنس وسعيد بن نمران بعد حجر بأيام ، فخلى سبيلهما . تسميه من قتل من أصحاب حجر رحمه الله حجر بن عدي ، وشريك بن شداد الحضرمي ، وصيفي بن فسيل الشيباني ، وقبيصة بن ضبيعه العبسي ، ومحرز بن شهاب السعدي ثم المنقري ، وكدام بن حيان العنزي ، وعبد الرحمن بن حسان العنزي ، فبعث به إلى زياد فدفن حيا بقس الناطف ، فهم سبعه قتلوا وكفنوا وصلى عليهم . [ قال : فزعموا أن الحسن لما بلغه قتل حجر وأصحابه ، قال : صلوا عليهم ، وكفنوهم ، واستقبلوا بهم القبلة ، قالوا : نعم ، قال : حجوهم ورب الكعبة ! ] تسميه من نجا منهم كريم بن عفيف الخثعمي ، وعبد الله بن حوية التميمي ، وعاصم بن