محمد بن جرير الطبري
158
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
ذكر بيعه الحسن بن علي وفي هذه السنة - اعني سنه أربعين - بويع للحسن بن علي ع بالخلافة ، [ وقيل : ان أول من بايعه قيس بن سعد ، قال له : ابسط يدك أبايعك على كتاب الله عز وجل ، وسنه نبيه ، وقتال المحلين ، فقال له الحسن رضي الله عنه : على كتاب الله وسنه نبيه ، فان ذلك يأتي من وراء كل شرط ، فبايعه وسكت ، وبايعه الناس ] . وحدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي ، قال : حدثنا أبي قال : حدثنا سليمان ، قال : حدثنا عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري ، قال : جعل على ع قيس بن سعد على مقدمته من أهل العراق إلى قبل آذربيجان ، وعلى أرضها وشرطه الخميس الذي ابتدعه من العرب ، وكانوا أربعين ألفا ، بايعوا عليا ع على الموت ، ولم يزل قيس يدارى ذلك البعث حتى قتل على ع ، واستخلف أهل العراق الحسن بن علي ع على الخلافة ، وكان الحسن لا يرى القتال ، ولكنه يريد ان يأخذ لنفسه ما استطاع من معاوية ، ثم يدخل في الجماعة ، وعرف الحسن ان قيس بن سعد لا يوافقه على رايه ، فنزعه وامر عبيد الله بن عباس ، فلما علم عبد الله بن عباس بالذي يريد الحسن ع ان يأخذه لنفسه كتب إلى معاوية يسأله الأمان ، ويشترط لنفسه على الأموال التي أصابها ، فشرط ذلك له معاوية