محمد بن جرير الطبري

65

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

سخطه عزلتني يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، انك لكما أحب ، ولكني أريد رجلا أقوى من رجل ، قال : نعم ، فاعذرنى في الناس لا تدركني هجنه ، فقام في الناس ، فقال : أيها الناس ، انى والله ما عزلت شرحبيل عن سخطه ، ولكني أردت رجلا أقوى من رجل وامر عمرو بن عبسه على الاهراء ، وسمى كل شيء ، ثم قام في الناس بالوداع . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي ضمره وأبى عمرو ، عن المستورد ، عن عدى بن سهيل ، قال : لما فرغ عمر من فروجه وأموره قسم المواريث ، فورث بعض الورثة من بعض ، ثم أخرجها إلى الأحياء من ورثه كل امرئ منهم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مجالد ، عن الشعبي : وخرج الحارث بن هشام في سبعين من أهل بيته ، فلم يرجع منهم الا أربعة ، فقال المهاجر بن خالد بن الوليد : من يسكن الشام يعرس به * والشام ان لم يفننا كارب افنى بنى ريطة فرسانهم * عشرون لم يقصص لهم شارب ومن بنى أعمامهم مثلهم * لمثل هذا أعجب العاجب طعنا وطاعونا مناياهم * ذلك ما خط لنا الكاتب قال : وقفل عمر من الشام إلى المدينة في ذي الحجة ، وخطب حين أراد القفول ، فحمد الله واثنى عليه ، وقال : الا انى قد وليت عليكم وقضيت الذي على في الذي ولاني الله من امركم ، إن شاء الله قسطنا بينكم فيئكم ومنازلكم ومغازيكم ، وأبلغنا ما لديكم ، فجندنا لكم الجنود ، وهيأنا لكم الفروج ، وبواناكم ووسعنا عليكم ما بلغ فيئكم وما قاتلتم عليه من شامكم ، وسمينا لكم اطماعكم ، وأمرنا لكم باعطياتكم ، وأرزاقكم ومغانمكم