محمد بن جرير الطبري

49

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

اعاده تعريف الناس وعرفوهم على مائه ألف درهم ، فكانت كل عرافه من القادسية خاصه ثلاثة وأربعين رجلا وثلاثا وأربعين امراه وخمسين من العيال ، لهم مائه ألف درهم ، وكل عرافه من أهل الأيام عشرين رجلا على ثلاثة آلاف وعشرين امراه ، وكل عيل على مائه ، على مائه ألف درهم ، وكل عرافه من الرادفه الأولى ستين رجلا وستين امراه وأربعين من العيال ممن كان رجالهم ألحقوا على الف وخمسمائة على مائه ألف درهم ، ثم على هذا من الحساب . وقال عطية بن الحارث : قد أدركت مائه عريف ، وعلى مثل ذلك كان أهل البصرة ، كان العطاء يدفع إلى أمراء الاسباع وأصحاب الرايات ، والرايات على أيادي العرب ، فيدفعونه إلى العرفاء والنقباء والأمناء ، فيدفعونه إلى أهله في دورهم . فتوح المدائن قبل الكوفة كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب وعمرو وسعيد ، قالوا : فتوح المدائن السواد وحلوان وماسبذان وقرقيسيا ، فكانت الثغور ثغور الكوفة أربعة : حلوان عليها القعقاع بن عمرو ، وماسبذان عليها ضرار بن الخطاب الفهري ، وقرقيسياء عليها عمر بن مالك أو عمرو بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف ، والموصل عليها عبد الله بن المعتم ، فكانوا بذلك ، والناس مقيمون بالمدائن بعد ما تحول سعد إلى تمصير الكوفة ، وانضمام هؤلاء النفر إلى الكوفة واستخلافهم على الثغور من يمسك بها ويقوم عليها ، فكان خليفه القعقاع على حلوان قباذ بن عبد الله ، وخليفه عبد الله على الموصل مسلم بن عبد الله ، وخليفه ضرار رافع بن عبد الله ، وخليفه عمر عشنق بن عبد الله ، وكتب إليهم عمر ان يستعينوا بمن احتاجوا اليه من الأساورة ، ويرفعوا عنهم الجزاء ، ففعلوا فلما اختطت الكوفة واذن للناس بالبناء ، نقل الناس أبوابهم من المدائن إلى الكوفة فعلقوها على