محمد بن جرير الطبري
37
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
مع الحارث بن حسان وولى حرب الموصل ربعي بن الأفكل ، والخراج عرفجة ابن هرثمة . ذكر فتح ماسبذان وفي هذه السنة - اعني سنه ست عشره - كان فتح ماسبذان أيضا . ذكر الخبر عن فتحها : كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن طلحه ومحمد والمهلب وعمرو وسعيد قالوا : ولما رجع هاشم بن عتبة من جلولاء إلى المدائن ، بلغ سعدا ان آذين بن الهرمزان قد جمع جمعا ، فخرج بهم إلى السهل ، فكتب بذلك إلى عمر ، فكتب اليه عمر : ابعث إليهم ضرار بن الخطاب في جند واجعل على مقدمته ابن الهذيل الأسدي ، وعلى مجنبتيه عبد الله بن وهب الراسبي حليف بجيله ، والمضارب بن فلان العجلي ، فخرج ضرار بن الخطاب ، وهو أحد بنى محارب بن فهر في الجند ، وقدم ابن الهذيل حتى انتهى إلى سهل ماسبذان ، فالتقوا بمكان يدعى بهندف ، فاقتتلوا بها ، فاسرع المسلمون في المشركين ، وأخذ ضرار آذين سلما ، فاسره فانهزم عنه جيشه فقدمه فضرب عنقه ثم خرج في الطلب حتى انتهى إلى السيروان فاخذ ماسبذان عنوه فتطاير أهلها في الجبال ، فدعاهم فاستجابوا له ، وأقام بها حتى تحول سعد من المدائن فأرسل اليه ، فنزل الكوفة واستخلف ابن الهذيل على ماسبذان فكانت احدى فروج الكوفة ذكر وقعه قرقيسياء وفيها كانت وقعه قرقيسياء في رجب . ذكر الخبر عن الوقعة بها : كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن طلحه ومحمد والمهلب وعمرو وسعيد ، قالوا : ولما رجع هاشم بن عتبة عن جلولاء إلى المدائن