محمد بن جرير الطبري

365

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

أبى طالب على عثمان رضي الله عنهما وهو مغشى عليه ، وبنو أمية حوله ، فقال : مالك يا أمير المؤمنين ؟ فأقبلت بنو أمية بمنطق واحد ، فقالوا : يا علي أهلكتنا وصنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين ! اما والله لئن بلغت الذي تريد لتمرن عليك الدنيا فقام على مغضبا . ذكر الخبر عن قتل عثمان رضي الله عنه وفي هذه السنة قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه . ذكر الخبر عن قتله وكيف قتل : قال أبو جعفر رحمه الله : قد ذكرنا كثيرا من الأسباب التي ذكر قاتلوه انهم جعلوها ذريعة إلى قتله ، فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعلل دعت إلى الاعراض عنها ، ونذكر الان كيف قتل ، وما كان بدء ذلك وافتتاحه ، ومن كان المبتدئ به والمفتتح للجرأة عليه قبل قتله . ذكر محمد بن عمر ان عبد الله بن جعفر حدثه عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة ، عن أبيها ، قال : قدمت إبل من إبل الصدقة على عثمان ، فوهبها لبعض بنى الحكم ، فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف ، فأرسل إلى المسور ابن مخرمة وإلى عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث فاخذاها ، فقسمها عبد الرحمن في الناس وعثمان في الدار . قال محمد بن عمر : وحدثني محمد بن صالح ، عن عبيد الله بن رافع ابن نقاخه ، عن عثمان بن الشريد ، قال : مر عثمان على جبله بن عمرو الساعدي وهو بفناء داره ، ومعه جامعه ، فقال : يا نعثل ، والله لأقتلنك ، ولاحملنك على قلوص جرباء ، ولاخرجنك إلى حره النار ثم جاءه مره أخرى وعثمان على المنبر فانزله عنه . حدثني محمد ، قال : حدثني أبو بكر بن إسماعيل ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد ، قال : كان أول من اجترأ على عثمان بالمنطق السيئ جبله