محمد بن جرير الطبري
33
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فارس ففنى أهل الري يوم جلولاء وقالوا جميعا : ولما رجع أهل جلولاء إلى المدائن نزلوا قطائعهم ، وصار السواد ذمه لهم الا ما اصفاهم الله به من مال الاكاسره ، ومن لج معهم وقالوا جميعا : ولما بلغ أهل فارس قول عمر ورايه في السواد وما خلفه ، قالوا : ونحن نرضى بمثل الذي رضوا به ، لا يرضى أكراد كل بلد ان ينالوا من ريفهم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المستنير بن يزيد وحكيم بن عمير ، عن إبراهيم بن يزيد ، قال : لا يحل اشتراء ارض فيما بين حلوان والقادسية ، والقادسية من الصوافي ، لأنه لمن افاءه الله عليه . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو بن محمد ، عن الشعبي مثله . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن قيس ، عن المغيرة بن شبل ، قال : اشترى جرير من ارض السواد صافيه على شاطئ الفرات ، فاتى عمر فأخبره ، فرد ذلك الشراء وكرهه ، ونهى عن شراء شيء لم يقتسمه أهله . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن قيس ، قال : قلت للشعبي : أخذ السواد عنوه ؟ قال : نعم ، وكل ارض الا بعض القلاع والحصون ، فان بعضهم صالح وبعضهم غلب ، قلت : فهل لأهل السواد ذمه اعتقدوها قبل الهرب ؟ قال : لا ، ولكنهم لما دعوا ورضوا بالخراج وأخذ منهم صاروا ذمه . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عبد العزيز ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : ليس لأحد من أهل السواد عقد الا بنى صلوبا وأهل الحيرة وأهل كلواذى وقرى من قرى الفرات ، ثم غدروا ، ثم دعوا إلى الذمة بعد ما غدروا وقال هاشم بن عتبة في يوم جلولاء : يوم جلولاء ويوم رستم * ويوم زحف الكوفة المقدم ويوم عرض النهر المحرم * من بين أيام خلون صرم