محمد بن جرير الطبري
307
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
باهل الكوفة حذيفة بن اليمان ، وكان على ذلك الفرج قبل ذلك عبد الرحمن ابن ربيعه ، وأمدهم عثمان في سنه عشر باهل الشام ، عليهم حبيب بن مسلمه القرشي ، فتامر عليه سلمان ، وأبى عليه حبيب ، حتى قال أهل الشام : لقد هممنا بضرب سلمان ، فقال في ذلك الناس : إذا والله نضرب حبيبا ونحبسه ، وان أبيتم كثرت القتلى فيكم وفينا . وقال أوس بن مغراء في ذلك : ان تضربوا سلمان نضرب حبيبكم * وان ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وان تقسطوا فالثغر ثغر أميرنا * وهذا أمير في الكتائب مقبل ونحن ولاه الثغر كنا حماته * ليالي نرمي كل ثغر وننكل فأراد حبيب ان يتأمر على صاحب الباب كما كان يتأمر أمير الجيش إذا جاء من الكوفة ، فلما أحس حذيفة أقر وأقروا ، فغزاها حذيفة ابن اليمان ثلاث غزوات ، فقتل عثمان في الثالثة ، ولقيهم مقتل عثمان ، فقال : اللهم العن قتله عثمان وغزاه عثمان وشناه عثمان اللهم انا كنا نعاتبه ويعاتبنا ، متى ما كان من قبله يعاتبنا ونعاتبه ! فاتخذوا ذلك سلما إلى الفتنة ، اللهم لا تمتهم الا بالسيوف وفي هذه السنة مات عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، زعم الواقدي ان عبد الله بن جعفر حدثه بذلك عن يعقوب بن عتبة ، وانه يوم مات كان ابن خمس وسبعين سنه . قال : وفيها مات العباس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ ابن ثمان وثمانين سنه ، وكان اسن من رسول الله ص بثلاث سنين . قال : وفيها مات عبد الله بن زيد بن عبد ربه رحمه الله ، الذي أرى الاذان