محمد بن جرير الطبري
272
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
نقبوا على ابن الحيسمان الخزاعي ، وكاثروه ، فنذر بهم ، فخرج عليهم بالسيف ، فلما رأى كثرتهم استصرخ ، فقالوا له : اسكت ، فإنما هي ضربه حتى نريحك من روعه هذه الليلة - وأبو شريح الخزاعي مشرف عليهم - فصاح بهم وضربوه فقتلوه ، وأحاط الناس بهم فاخذوهم ، وفيهم زهير بن جندب الأزدي ومورع بن أبي مورع الأسدي ، وشبيل بن أبي الأزدي ، في عده فشهد عليهم أبو شريح وابنه انهم دخلوا عليه ، فمنع بعضهم بعضا من الناس ، فقتله بعضهم ، فكتب فيهم إلى عثمان ، فكتب اليه في قتلهم ، فقتلهم على باب القصر في الرحبه ، وقال في ذلك عمرو بن عاصم التميمي : لا تأكلوا ابدا جيرانكم سرفا * أهل الزعارة في ملك ابن عفان وقال أيضا : ان ابن عفان الذي جربتم * فطم اللصوص بمحكم الفرقان ما زال يعمل بالكتاب مهيمنا * في كل عنق منهم وبنان وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عبد الله بن سعيد ، عن أبي سعيد ، قال : كان أبو شريح الخزاعي من أصحاب رسول الله ص ، فتحول من المدينة إلى الكوفة ليدنو من الغزو ، فبينا هو ليله على السطح ، إذ استغاث جاره ، فأشرف فإذا هو بشباب من أهل الكوفة قد بيتوا جاره ، وجعلوا يقولون له : لا تصح ، فإنما هي ضربه حتى نريحك ، فقتلوه فارتحل إلى عثمان ، ورجع إلى المدينة ونقل أهله ، ولهذا الحديث حين كثر أحدثت القسامة ، وأخذ بقول ولى المقتول : ليفطم الناس عن القتل عن ملا من الناس يومئذ . وكتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن كريب ، عن نافع بن جبير ، قال : قال عثمان : القسامة على المدعى عليه وعلى أوليائه ، يحلف منهم خمسون رجلا إذا لم تكن بينه ، فان نقصت قسامتهم ، أو ان نكل رجل واحد ردت قسامتهم ووليها المدعون ، واحلفوا ، فان حلف منهم خمسون استحقوا