محمد بن جرير الطبري

227

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا الحكم بن بشير ، قال : حدثنا عمرو ، قال : كان عمر بن الخطاب يقول : اربع من امر الاسلام لست مضيعهن ولا تاركهن لشيء ابدا : القوه في مال الله وجمعه حتى إذا جمعناه وضعناه حيث امر الله ، وقعدنا آل عمر ليس في أيدينا ولا عندنا منه شيء . والمهاجرون الذين تحت ظلال السيوف ، الا يحبسوا ولا يجمروا ، وان يوفر فيء الله عليهم وعلى عيالاتهم ، وأكون انا للعيال حتى يقدموا والأنصار الذين أعطوا الله عز وجل نصيبا ، وقاتلوا الناس كافه ، ان يقبل من محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم ، وان يشاوروا في الأمر والاعراب الذين هم أصل العرب ومادة الاسلام ، ان تؤخذ منهم صدقتهم على وجهها ، ولا يؤخذ منهم دينار ولا درهم ، وان يرد على فقرائهم ومساكينهم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن ابن جريج ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال عمر : انى لأعلم ان الناس لا يعدلون بهذين الرجلين اللذين كان رسول الله ص يكون نجيا بينهما وبين جبريل يتبلغ عنه ويمل عليهما . قصه الشورى حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب وأبى مخنف ، عن يوسف بن يزيد ، عن عباس بن سهل ومبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ويونس بن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، ان عمر بن الخطاب لما طعن قيل له : يا أمير المؤمنين ، لو استخلفت ! قال : من استخلف ؟ [ لو كان أبو عبيده بن الجراح حيا استخلفته ، فان سألني ربى قلت : سمعت نبيك يقول : انه أمين هذه الامه ، ولو كان سالم مولى أبى حذيفة حيا استخلفته ، فان سألني ربى قلت : سمعت نبيك يقول : ان سالما شديد الحب لله ] فقال