محمد بن جرير الطبري
211
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فنأتيه بقديد ، فلا يغيب عنه امراه بكر ولا ثيب ، فيعطيهن في أيديهن ، ثم يروح فينزل عسفان ، فيفعل مثل ذلك أيضا حتى توفى . حدثني الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني عبد الله بن جعفر الزهري وعبد الملك بن سليمان ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن السائب بن يزيد ، قال : سمعت عمر ابن الخطاب ، يقول : والله الذي لا إله إلا هو ، ثلاثا ، ما من أحد الا له في هذا المال حق أعطيه أو منعه ، وما أحد أحق به من أحد الا عبد مملوك ، وما انا فيه الا كأحدهم ، ولكنا على منازلنا من كتاب الله ، وقسمنا من رسول الله ص ، والرجل وبلاؤه في الاسلام ، والرجل وقدمه في الاسلام ، والرجل وغناؤه في الاسلام ، والرجل وحاجته ، والله لئن بقيت ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو مكانه . قال إسماعيل بن محمد : فذكرت ذلك لأبي ، فعرف الحديث . حدثني الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ، قال : رايت خيلا عند عمر بن الخطاب موسومه في أفخاذها : حبيس في سبيل الله . حدثني الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني قيس بن الربيع ، عن عطاء بن السائب ، عن زاذان ، عن سلمان ، ان عمر قال له : املك انا أم خليفه ؟ فقال له سلمان : ان أنت جبيت من ارض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر ، ثم وضعته في غير حقه ، فأنت ملك غير خليفه ، فاستعبر عمر . حدثني الحارث ، قال : حدثنا ابن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني أسامة بن زيد ، قال : حدثني نافع مولى آل الزبير ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : يرحم الله ابن حنتمه ! لقد رايته عام الرماده ، وانه ليحمل على ظهره جرابين وعكة زيت في يده ، وانه ليعتقب هو واسلم ،