محمد بن جرير الطبري
20
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
رأينا كالذي هجمنا عليه من أمانتهم وزهدهم : طليحة بن خويلد ، وعمرو بن معد يكرب ، وقيس بن المكشوح . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مخلد بن قيس العجلي ، عن أبيه ، قال : لما قدم بسيف كسرى على عمر ومنطقته وزبرجه ، قال : ان أقواما أدوا هذا لذوو أمانه ! [ فقال على : انك عففت فعفت الرعية ] . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو والمجالد ، عن الشعبي ، قال : قال عمر حين نظر إلى سلاح كسرى : ان أقواما أدوا هذا لذوو أمانه . ذكر صفه قسم الفيء الذي أصيب بالمدائن بين أهله وكانوا - فيما زعم سيف - ستين ألفا كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وعمرو وسعيد والمهلب ، قالوا : ولما بعث سعد بعد نزوله المدائن في طلب الأعاجم ، بلغ الطلب النهروان ، ثم تراجعوا ، ومضى المشركون نحو حلوان ، فقسم سعد الفيء بين الناس بعد ما خمسه ، فأصاب الفارس اثنا عشر ألفا ، وكلهم كان فارسا ليس فيهم راجل ، وكانت الجنائب في المدائن كثيره . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المجالد ، عن الشعبي بمثله ، وقالوا جميعا : ونفل من الأخماس ولم يجهدها في أهل البلاء . وقالوا جميعا : قسم سعد دور المدائن بين الناس ، واوطنوها ، والذي ولى القبض عمرو بن عمرو المزنى ، والذي ولى القسم سلمان بن ربيعه ، وكان فتح المدائن في صفر سنه ست عشره قالوا : ولما دخل سعد المدائن أتم الصلاة وصام ، وامر الناس بإيوان كسرى فجعل مسجدا للأعياد ، ونصب فيه منبرا ، فكان يصلى فيه - وفيه التماثيل - ويجمع فيه ، فلما كان الفطر