محمد بن جرير الطبري

151

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

خرشه الأنصاري بعد ما فتح الري ، فسار سماك إلى آذربيجان مددا لبكير ، وكتب نعيم لأهل الري كتابا : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما اعطى نعيم بن مقرن الزينبي بن قوله ، أعطاه الأمان على أهل الري ومن كان معهم من غيرهم على الجزاء ، طاقه كل حالم في كل سنه ، وعلى أن ينصحوا ويدلوا ولا يغلوا ولا يسلوا ، وعلى أن يقروا المسلمين يوما وليله ، وعلى أن يفخموا المسلم ، فمن سب مسلما أو استخف به نهك عقوبة ، ومن ضربه قتل ، ومن بدل منهم فلم يسلم برمته فقد غير جماعتكم وكتب وشهد وراسله المصمغان في الصلح على شيء يفتدى به منهم من غير أن يسأله النصر والمنعه ، فقبل منه ، وكتب بينه وبينه كتابا على غير نصر ولا معونه على أحد ، فجرى ذلك لهم : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من نعيم بن مقرن لمردانشاه مصمغان دنباوند وأهل دنباوند والخوار واللارز والشرز انك آمن ومن دخل معك على الكف ، ان تكف أهل أرضك ، وتتقى من ولى الفرج بمائتي ألف درهم وزن سبعه في كل سنه ، لا يغار عليك ، ولا يدخل عليك الا باذن ، ما أقمت على ذلك حتى تغير ، ومن غير فلا عهد له ولا لمن لم يسلمه وكتب وشهد فتح قومس قالوا : ولما كتب نعيم بفتح الري مع المضارب العجلي ، ووفد بالأخماس كتب اليه عمر : ان قدم سويد بن مقرن إلى قومس ، وابعث على مقدمته سماك بن مخرمة وعلى مجنبتيه عتيبة بن النهاس وهند بن عمرو الجملي ، ففصل سويد بن مقرن في تعبيته من الري نحو قومس ، فلم يقم له أحد ، فأخذها سلما ، وعسكر بها ، فلما شربوا من نهر لهم يقال له ملاذ ، فشا فيهم القصر ، فقال لهم سويد : غيروا ماءكم حتى تعودوا كاهله ، ففعلوا ،