محمد بن جرير الطبري
148
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وسماك بن خرشه الأنصاري ، فكان هؤلاء أول من ولى مسالح دستبى . وقاتل الديلم . واما الواقدي فإنه قال : كان فتح همذان والري في سنه ثلاث وعشرين . قال : ويقال افتتح الري قرظه بن كعب . وحدثني ربيعه بن عثمان ان فتح همذان كان في جمادى الأولى ، على راس سته اشهر من مقتل عمر بن الخطاب ، وكان أميرها المغيرة بن شعبه . قال : ويقال : كان فتح الري قبل وفاه عمر بسنتين ، ويقال : قتل عمر وجيوشه عليها . رجع الحديث إلى حديث سيف قال : فبينما نعيم في مدينه همذان في توطئتها في اثنى عشر ألفا من الجند تكاتب الديلم وأهل الري وأهل خ آذربيجان ، ثم خرج موتا في الديلم حتى ينزل بواج روذ ، واقبل الزينبي أبو الفرخان في أهل الري حتى انضم اليه ، واقبل اسفندياذ أخو رستم في أهل آذربيجان ، حتى انضم اليه ، وتحصن أمراء مسالح دستبى ، وبعثوا إلى نعيم بالخبر ، فاستخلف يزيد بن قيس ، وخرج إليهم في الناس حتى نزل عليهم بواج الروذ ، فاقتتلوا بها قتالا شديدا ، وكانت وقعه عظيمه تعدل نهاوند ، ولم تكن دونها ، وقتل من القوم مقتله عظيمه لا يحصون ولا تقصر ملحمتهم من الملاحم الكبار ، وقد كانوا كتبوا إلى عمر باجتماعهم ، ففزع منها عمر ، واهتم بحربها ، وتوقع ما يأتيه عنهم ، فلم يفجأه الا البريد بالبشارة ، فقال : ا بشير ! فقال : بل عروه ، فلما ثنى عليه : ا بشير ؟ فطن ، فقال : بشير ، فقال عمر : رسول نعيم ؟ قال : رسول نعيم ، قال : الخبر ؟ قال : البشرى بالفتح والنصر ، واخبره الخبر ، فحمد الله ، وامر بالكتاب فقرئ على الناس ، فحمدوا الله ثم قدم سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد وسماك بن خرشه في وفود من وفود أهل الكوفة بالأخماس على عمر ، فنسبهم ، فانتسب له سماك