محمد بن جرير الطبري

11

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

بنا خيلنا إليهم تنفض أعرافها ، لها صهيل فلما رأى القوم ذلك انطلقوا لا يلوون على شيء ، فانتهينا إلى القصر الأبيض ، وفيه قوم قد تحصنوا ، فأشرف بعضهم فكلمنا ، فدعوناهم وعرضنا عليهم ، فقلنا : ثلاث تختارون منهن أيتهن شئتم ، قالوا : ما هن ؟ قلنا : الاسلام فان أسلمتم فلكم ما لنا وعليكم ما علينا ، وان أبيتم فالجزية ، وان أبيتم فمناجزتكم حتى يحكم الله بيننا وبينكم فأجابنا مجيبهم : لا حاجه لنا في الأولى ولا في الآخرة ، ولكن الوسطى . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عطية بمثله قال : والسفير سلمان . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن النضر بن السرى ، عن ابن الرفيل ، قال : لما هزموهم في الماء وأخرجوهم إلى الفراض ، ثم كشفوهم عن الفراض اجلوهم عن الأموال ، الا ما كانوا تقدموا فيه - وكان في بيوت أموال كسرى ثلاثة آلاف الف الف - فبعثوا مع رستم بنصف ذلك ، وأقروا نصفه في بيوت الأموال . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن بدر بن عثمان ، عن أبي بكر بن حفص بن عمر ، قال : قال سعد يومئذ وهو واقف قبل ان يقحم الجمهور ، وهو ينظر إلى حماه الناس وهم يقاتلون على الفراض : والله ان لو كانت الخرساء - يعنى الكتيبة التي كان فيها القعقاع بن عمرو وحمال بن مالك والربيل بن عمرو ، فقاتلوا قتال هؤلاء القوم هذه الخيل - لكانت قد أجزأت واغنت ، وكتيبه عاصم هي كتيبه الأهوال ، فشبه كتيبه الأهوال - لما رأى منهم في الماء والفراض بكتيبه الخرساء قال : ثم إنهم تنادوا بعد هنات قد اعتوروها عليهم ولهم فخرجوا حتى لحقوا بهم ، فلما استووا على الفراض هم وجميع كتيبه الأهوال بأسرهم ، اقحم سعد الناس - وكان الذي يساير سعدا في الماء سلمان الفارسي - فعامت بهم الخيل ، وسعد