محمد بن جرير الطبري
81
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فقالت للمسلمين : تعلمون والله انى لأخت صاحبكم من الرضاعة ، فلم يصدقوها حتى أتوا بها رسول الله ص . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : حدثنا ابن إسحاق ، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد السعدي ، قال : لما انتهى بالشيماء إلى رسول الله ص قالت : يا رسول الله ، انى أختك ، قال : وما علامه ذلك ؟ قالت عضه عضضتنيها في ظهري وانا متوركتك قال : فعرف رسول الله ص العلامة ، فبسط لها رداءه ، ثم قال : هاهنا ، فأجلسها عليه ، وخيرها ، وقال : ان أحببت فعندي محببه مكرمه ، وان أحببت امتعك وترجعي إلى قومك ، قالت : بل تمتعنى وتردني إلى قومي ، فمتعها رسول الله ص ، وردها إلى قومها ، فزعمت بنو سعد بن بكر انه أعطاها غلاما له يقال له مكحول ، وجاريه ، فزوجت أحدهما الآخر ، فلم يزل فيهم من نسلهما بقية . قال ابن إسحاق : استشهد يوم حنين من قريش ، ثم من بني هاشم : أيمن بن عبيد - وهو ابن أم أيمن ، مولاه رسول الله ص - ومن بنى أسد بن عبد العزى يزيد بن زمعه بن الأسود بن المطلب بن أسد - جمح به فرس له يقال له الجناح ، فقتل - ومن الأنصار سراقه بن الحارث ابن عدي بن بلعجلان ، ومن الأشعريين أبو عامر الأشعري ثم جمعت إلى رسول الله ص سبايا حنين وأموالها ، وكان على المغانم مسعود بن عمرو القاري ، فامر رسول الله ص بالسبايا والأموال إلى الجعرانة فحبست بها حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، قال : قال ابن إسحاق : لما قدم فل ثقيف الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها ، وصنعوا الصنائع للقتال ، ولم يشهد حنينا ولا حصار الطائف عروه بن مسعود ولا غيلان بن