محمد بن جرير الطبري

620

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

معه إلى بابل وبها فاله القادسية وبقايا رؤسائهم : النخيرجان ومهران الرازي والهرمزان وأشباههم ، فأقاموا واستعملوا عليهم الفيرزان ، وقدم عليهم بصبهرى وقد نجا بطعنه ، فمات منها . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن النضر بن السرى ، عن ابن الرفيل ، عن أبيه ، قال : طعن زهره بصبهرى في يوم برس ، فوقع في النهر فمات من طعنته بعد ما لحق ببابل ، ولما هزم بصبهرى اقبل بسطام دهقان برس ، فاعتقد من زهره وعقد له الجسور ، وأتاه بخبر الذين اجتمعوا ببابل . يوم بابل قالوا : ولما اتى بسطام زهره بالخبر عن الذين اجتمعوا ببابل من فلال القادسية ، أقام وكتب إلى سعد بالخبر ولما نزل سعد على من بالكوفة مع هاشم بن عتبة ، وأتاه الخبر عن زهره باجتماع الفرس ببابل على الفيرزان ، قدم عبد الله ، واتبعه شرحبيل وهاشما ، ثم ارتحل بالناس ، فلما نزل عليهم برس ، قدم زهره فاتبعه عبد الله وشرحبيل وهاشما ، واتبعهم فنزلوا على الفيرزان ببابل ، وقد قالوا : نقاتلهم دستا قبل ان نفترق ، فاقتتلوا ببابل ، فهزموهم في اسرع من لفت الرداء ، فانطلقوا على وجوههم ، ولم يكن لهم همه الا الافتراق ، فخرج الهرمزان متوجها نحو الأهواز ، فأخذها فأكلها ومهرجانقذق ، وخرج الفيرزان معه حتى طلع على نهاوند ، وبها كنوز كسرى ، فأخذها واكل الماهين ، وصمد النخيرجان ومهران الرازي للمدائن ، حتى عبرا بهرسير إلى جانب دجلة الآخر ، ثم قطعا الجسر ، وأقام سعد ببابل أياما ، وبلغه ان النخيرجان قد