محمد بن جرير الطبري

615

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

خمسمائة خمسمائة ، ونساء من بعدهم إلى الحديبية على أربعمائة أربعمائة ، ونساء من بعد ذلك إلى الأيام ثلاثمائة ثلاثمائة ، ونساء أهل القادسية مائتين مائتين ، ثم سوى بين النساء بعد ذلك ، وجعل الصبيان سواء على مائه مائه ، ثم جمع ستين مسكينا ، وأطعمهم الخبز ، فاحصوا ما أكلوا ، فوجدوه يخرج من جريبتين ، ففرض لكل انسان منهم ولعياله جريبتين في الشهر . وقال عمر قبل موته : لقد هممت ان اجعل العطاء أربعة آلاف أربعة آلاف ، وألفا يجعلها الرجل في أهله ، وألفا يزدوها معه ، وألفا يتجهز بها ، ألفا يترفق بها ، فمات قبل ان يفعل قال أبو جعفر الطبري : كتب إلى السرى عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب وزياد والمجالد وعمرو ، عن الشعبي ، وإسماعيل عن الحسن 9 ، وأبى ضمره عن عبد الله بن المستورد عن محمد بن سيرين 9 ، ويحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب ، والمستنير بن يزيد عن إبراهيم 9 ، وزهره عن أبي سلمه ، قالوا : فرض عمر العطاء حين فرض لأهل الفيء الذين أفاء الله عليهم ، وهم أهل المدائن ، فصاروا بعد إلى الكوفة ، انتقلوا عن المدائن إلى الكوفة والبصرة ودمشق وحمص والأردن وفلسطين ومصر ، وقال : الفيء لأهل هؤلاء الأمصار ولمن لحق بهم وأعانهم ، وأقام معهم ولم يفرض لغيرهم ، الا فبهم سكنت المدائن والقرى ، وعليهم جرى الصلح ، وإليهم أدى الجزاء ، وبهم سدت الفروج ودوخ العدو ثم كتب في إعطاء أهل العطاء أعطياتهم إعطاء واحدا سنه خمس عشره . وقال قائل : يا أمير المؤمنين ، لو تركت في بيوت الأموال عده لكون ان كان ! فقال : كلمه ألقاها الشيطان على فيك وقاني الله شرها ، وهي فتنه لمن بعدي ، بل أعد لهم ما أمرنا الله ورسوله طاعه لله ورسوله ، فهما عدتنا التي بها أفضينا إلى ما ترون ، فإذا كان هذا المال ثمن دين أحدكم هلكتم