محمد بن جرير الطبري

60

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

حتى يوحد الله ويخلع ما دونه ! قال : نعم ، لا يركبه أحد الا اخلص . قال : فقلت : ففيم أفارق محمدا ! فهذا الذي جاءنا به ، فوالله ان إلهنا في البحر لإلهنا في البر ، فعرفت الاسلام عند ذلك ، ودخل في قلبي واما عبد الله ابن خطل ، فقتله سعيد بن حريث المخزومي وأبو برزه الأسلمي ، اشتركا في دمه ، واما مقيس بن صبابه فقتله نميله بن عبد الله ، رجل من قومه ، فقالت أخت مقيس : لعمري لقد اخزى نميله رهطه * وفجع أضياف الشتاء بمقيس فلله عينا من رأى مثل مقيس * إذا النفساء أصبحت لم تخرس ! واما قينتا ابن خطل فقتلت إحداهما ، وهربت الأخرى حتى استؤمن لها رسول الله ص بعد ، فآمنها واما ساره ، فاستؤمن لها فآمنها ، ثم بقيت حتى أوطأها رجل من الناس فرسا له في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح ، فقتلها واما الحويرث بن نقيذ ، فقتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقال الواقدي : امر رسول الله ص بقتل سته نفر واربع نسوه ، فذكر من الرجال من سماه ابن إسحاق ، ومن النساء هند بنت عتبة ابن ربيعه ، فأسلمت وبايعت ، وساره مولاه عمرو بن هاشم بن عبد المطلب ابن عبد مناف ، قتلت يومئذ ، وقريبه ، قتلت يومئذ ، وفرتنى عاشت إلى خلافه عثمان . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، عن عمر بن موسى ابن الوجيه ، عن قتادة السدوسي ، ان رسول الله ص قام قائما حين وقف على باب الكعبة ، ثم قال : لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ،