محمد بن جرير الطبري

583

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

قال : وسمع بنحو ذلك في عامه بلاد العرب . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد والمهلب وطلحه ، قالوا : وكتب سعد بالفتح وبعده من قتلوا وبعده من أصيب من المسلمين ، وسمى لعمر من يعرف مع سعد بن عميله الفزاري ، وشاركهم النضر بن السرى عن ابن الرفيل بن ميسور ، وكان كتابه : اما بعد ، فان الله نصرنا على أهل فارس ، ومنحهم سنن من كان قبلهم من أهل دينهم ، بعد قتال طويل وزلزال شديد ، وقد لقوا المسلمين بعده لم ير الراءون مثل زهائها فلم ينفعهم الله بذلك ، بل سلبهموه ونقله عنهم إلى المسلمين ، واتبعهم المسلمون على الأنهار وعلى طفوف الآجام وفي الفجاج ، وأصيب من المسلمين سعد بن عبيد القارئ ، وفلان ، وفلان ، ورجال من المسلمين لا نعلمهم ، الله بهم عالم ، كانوا يدوون بالقرآن إذا جن عليهم الليل دوى النحل ، وهم آساد الناس ، لا يشبههم الأسود ، ولم يفضل من مضى منهم من بقي الا بفضل الشهادة إذ لم تكتب لهم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مجالد بن سعيد ، قال : لما اتى عمر بن الخطاب نزول رستم القادسية ، كان يستخبر الركبان عن أهل القادسية من حين يصبح إلى انتصاف النهار ، ثم يرجع إلى أهله ومنزله قال : فلما لقى البشير سأله من اين ؟ فأخبره ، قال : يا عبد الله حدثني ، قال : هزم الله العدو ، وعمر يخب معه ويستخبره والآخر يسير على ناقته ولا يعرفه ، حتى دخل المدينة ، فإذا الناس يسلمون عليه بأمره المؤمنين ، فقال : فهلا أخبرتني رحمك الله ، انك أمير المؤمنين ! وجعل عمر يقول : لا عليك يا أخي ! كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه والمهلب