محمد بن جرير الطبري

58

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ابن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو ، حليف بنى منقذ - وكانا في خيل خالد بن الوليد ، فشذا عنه ، وسلكا طريقا غير طريقه ، فقتلا جميعا - قتل خنيس قبل كرز بن جابر ، فجعله كرز بين رجليه ، ثم قاتل حتى قتل وهو يرتجز ، ويقول : قد علمت صفراء من بنى فهر * نقيه الوجه نقيه الصدر لأضربن اليوم عن أبي صخر . وكان خنيس يكنى بابى صخر ، وأصيب من جهينة سلمه بن الميلاء من خيل خالد بن الوليد ، وأصيب من المشركين أناس قريب من اثنى عشر أو ثلاثة عشر ثم انهزموا ، فخرج حماس منهزما ، حتى دخل بيته ، ثم قال لامرأته : اغلقى على بابى ، قالت : فأين ما كنت تقول ؟ فقال : انك لو شهدت يوم الخندمه * إذ فر صفوان وفر عكرمة وأبو يزيد قائم كالمؤتمه * واستقبلتهم بالسيوف المسلمة يقطعن كل ساعد وجمجمة * ضربا فلا تسمع الا غمغمه لهم نهيت خلفنا وهمهمه * لم تنطقى في اللؤم أدنى كلمه حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه عن ابن إسحاق ، قال : وكان رسول الله ص قد عهد إلى أمرائه من المسلمين حين امرهم ان يدخلوا مكة ، الا يقتلوا أحدا الا من قاتلهم الا انه قد عهد في نفر سماهم ، امر بقتلهم وان وجدوا تحت استار الكعبة منهم عبد الله بن سعد