محمد بن جرير الطبري
553
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
الهمداني قال مجالد : وكان قيس بن أبي حازم مع القعقاع في مقدمه هاشم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن جخدب بن جرعب ، عن عصمه الوابلى - وكان قد شهد القادسية - قال : قدم هاشم في أهل العراق من الشام ، فتعجل أناس ليس معه أحد من غيرهم الا نفير ، منهم ابن المكشوح ، فلما دنا تعجل في ثلاثمائة ، فوافق الناس وهم على مواقفهم ، فدخلوا مع الناس في صفوفهم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : كان اليوم الثالث يوم عماس ، ولم يكن في أيام القادسية مثله ، خرج الناس منه على السواء ، كلهم على ما اصابه كان صابرا ، وكلما بلغ منهم المسلمون بلغ الكافرون من المسلمين مثله ، وكلما بلغ الكافرون من المسلمين بلغ المسلمون من الكافرين مثله . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو بن الريان ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد ، قال : قدم هاشم بن عتبة القادسية يوم عماس ، فكان لا يقاتل الا على فرس أنثى ، لا يقاتل على ذكر ، فلما وقف في الناس رمى بسهم ، فأصاب اذن فرسه ، فقال : وا سوأتاه من هذه ! اين ترون سهمي كان بالغا لو لم يصب اذن الفرس ! قالوا : كذا وكذا ، فاجال فنزل وترك فرسه ، ثم خرج يضربهم حتى بلغ حيث قالوا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف عن محمد وطلحه وزياد ، قالوا : وكان في الميمنه . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو بن الريان ، عن إسماعيل بن محمد ، قال : كنا نرى انه كان على الميمنه ، وما كان عامه جنن الناس الا البراذع ، براذع الرحال ، قد اعرضوا فيها الجريد ، وعصب من لم يكن له وقاية رؤوسهم بالانساع