محمد بن جرير الطبري

551

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ورجل من بنى ضبة ، أو من بنى ثور يدعى غيلان ، يقول : الا يا اسلمى يا نخله بين جرعه * يجاورك الجمان دونك والرغل ورجل من بنى تيم الله ، يقال له : ربعي يقول : أيا نخله الجرعاء يا جرعه العدى * سقتك الغوادي والغيوث الهواطل وقال الأعور بن قطبه : أيا نخله الركبان لا زلت فانضرى * ولا زال في اكناف جرعائك النخل وقال عوف بن مالك التميمي - ويقال التيمي تيم الرباب : أيا نخله دون العذيب بتلعه * سقيت الغوادي المدجنات من النخل كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وزياد ، قالوا : وبات القعقاع ليلته كلها يسرب أصحابه إلى المكان الذي فارقهم فيه من الأمس ، ثم قال : إذا طلعت لكم الشمس ، فاقبلوا مائه مائه ، كلما توارى عنكم مائه فليتبعها مائه ، فان جاء هاشم فذاك والا جددتم للناس رجاء وجدا ، ففعلوا ، ولا يشعر بذلك أحد ، وأصبح الناس على مواقفهم قد احرزوا قتلاهم ، وخلوا بينهم وبين حاجب بن زيد وقتلى المشركين بين الصفين قد اضيعوا ، وكانوا لا يعرضون لأمواتهم ، وكان مكانهم مما صنع الله للمسلمين مكيده فتحها ليشد بها اعضاد المسلمين ، فلما ذر قرن الشمس والقعقاع يلاحظ الخيل ، وطلعت نواصيها كبر وكبر الناس ، وقالوا : جاء المدد ، وقد كان عاصم بن عمرو امر ان يصنع مثلها ، فجاءوا من قبل خفان ، فتقدم الفرسان وتكتبت الكتائب ، فاختلفوا الضرب والطعن ، ومددهم متتابع ، فما جاء آخر أصحاب القعقاع حتى انتهى إليهم هاشم ، وقد طلعوا في سبعمائة ، فأخبروه براي القعقاع وما صنع في يوميه ، فعبى