محمد بن جرير الطبري

516

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

بحيال عسكر سعد ، ونزل الناس ، فما زالوا يتلاحقون وينزلهم فينزلون ، حتى اعتموا من كثرتهم ، فبات بها تلك الليلة والمسلمون ممسكون عنهم . قال سعيد بن المرزبان : فلما أصبحوا من ليلتهم بشاطئ العتيق غدا منجم رستم على رستم برؤيا أريها من الليل ، قال : رايت الدلو في السماء ، دلوا افرغ ماؤه ، ورايت السمكه ، سمكه في ضحضاح من الماء تضطرب ، ورايت النعائم والزهرة تزدهر ، قال : ويحك ! هل أخبرت بها أحدا ؟ قال : لا ، قال : فاكتمها كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال : كان رستم منجما ، فكان يبكى مما يرى ويقدم عليه ، فلما كان بظهر الكوفة رأى ان عمر دخل عسكر فارس ، ومعه ملك ، فختم على سلاحهم ، ثم حزمه ودفعه إلى عمر . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم - وكان قد شهد القادسية - قال : كان مع رستم ثمانية عشر فيلا ، ومع الجالنوس خمسه عشر فيلا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المجالد ، عن الشعبي ، قال : كان مع رستم يوم القادسية ثلاثون فيلا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن سعيد بن المرزبان ، عن رجل ، قال : كان مع رستم ثلاثة وثلاثون فيلا ، منها فيل سابور الأبيض ، وكانت الفيله تألفه ، وكان أعظمها واقدمها . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن النضر ، عن ابن الرفيل ، عن أبيه ، قال : كان معه ثلاثة وثلاثون فيلا ، معه في القلب ثمانية عشر فيلا ، ومعه في المجنبتين خمسه عشر فيلا . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المجالد وسعيد وطلحه