محمد بن جرير الطبري

472

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ثم سار جرير نحو الجسر ، فلقيه مهران بن باذان - وكان من عظماء فارس - عند النخيله ، قد قطع اليه الجسر ، فاقتتلا قتالا شديدا ، وشد المنذر بن حسان بن ضرار الضبي على مهران فطعنه ، فوقع عن دابته ، فاقتحم عليه جرير فاحتز رأسه ، فاختصما في سلبه ، ثم اصطلحا فيه ، فاخذ جرير السلاح ، وأخذ المنذر بن حسان منطقته . قال : وحدثت ان مهران لما لقى جريرا قال : ان تسألوا عنى فانى مهران * انا لمن انكرني ابن باذان قال : فأنكرت ذلك حتى حدثني من لا اتهم من أهل العلم انه كان عربيا نشا مع أبيه باليمن إذ كان عاملا لكسرى قال : فلم انكر ذلك حين بلغني . وكتب المثنى إلى عمر يمحل بجرير ، فكتب عمر إلى المثنى : انى لم أكن لاستعملك على رجل من أصحاب محمد ص - يعنى جريرا وقد وجه عمر سعد بن أبي وقاص إلى العراق في سته آلاف ، امره عليهم ، وكتب إلى المثنى وجرير بن عبد الله ان يجتمعا إلى سعد بن أبي وقاص ، وامر سعدا عليهما ، فسار سعد حتى نزل شراف ، وسار المثنى وجرير حتى نزلا عليه ، فشتا بها سعد ، واجتمع اليه الناس ، ومات المثنى بن حارثة رحمه الله . خبر الخنافس رجع الحديث إلى حديث سيف كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وزياد باسنادهم ، قالوا : ومخر المثنى السواد وخلف بالحيرة بشير بن الخصاصيه ، وارسل جريرا إلى ميسان ، وهلال بن علفه التيمي إلى دست ميسان ، وأذكى المسالح بعصمه بن فلان الضبي