محمد بن جرير الطبري
413
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
حلت خويله في حي عهدتهم * دون المدائن فيها الديك والفيل يقارعون رؤوس العجم ضاحيه * منهم فوارس ، لا عزل ولا ميل القصيدة وقال الفرزدق يعدد بيوتات بكر بن وائل وذكر المثنى وقتله الفيل : وبيت المثنى قاتل الفيل عنوه * ببابل إذ في فارس ملك بابل ومات شهر براز منهزم هرمز جاذويه . واختلف أهل فارس ، وبقي ما دون دجلة وبرس من السواد في يدي المثنى والمسلمين . ثم إن أهل فارس اجتمعوا بعد شهر براز على دخت زنان ابنه كسرى ، فلم ينفذ لها امر فخلعت . وملك سابور بن شهر براز قالوا : ولما ملك سابور بن شهر براز قام بأمره الفرخزاذ بن البندوان ، فسأله ان يزوجه آزرميدخت ابنه كسرى ، ففعل ، فغضبت من ذلك ، وقالت : يا بن عم ، ا تزوجني عبدي ! قال : استحيى من هذا الكلام ولا تعيديه على ، فإنه زوجك ، فبعثت إلى سياوخش الرازي - وكان من فتاك الأعاجم - فشكت اليه الذي تخاف ، فقال لها : ان كنت كارهة لهذا فلا تعاوديه فيه ، وأرسلي اليه وقولي له : فليقل له فليأتك ، فانا أكفيكه ففعلت وفعل ، واستعد سياوخش ، فلما كان ليله العرس اقبل الفرخزاذ حتى دخل ، فثار به سياوخش فقتله ومن معه ، ثم نهد بها معه إلى سابور ، فحضرته ثم دخلوا عليه فقتلوه وملكت آزرميدخت بنت كسرى ، وتشاغلوا بذلك ، وأبطأ خبر أبى بكر على المسلمين فخلف المثنى على المسلمين بشير بن الخصاصيه ، ووضع مكانه في المسالح سعيد بن مره العجلي ، وخرج المثنى نحو أبى بكر ليخبره خبر المسلمين والمشركين ، وليستأذنه في الاستعانة بمن قد ظهرت