محمد بن جرير الطبري

402

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن أبي عثمان وخالد : وكان ممن أصيب في الثلاثة الآلاف الذين أصيبوا يوم اليرموك عكرمة ، وعمرو بن عكرمة ، وسلمه بن هشام ، وعمرو بن سعيد ، وأبان بن سعيد - وأثبت خالد بن سعيد فلا يدرى اين مات بعد - وجندب بن عمرو ابن حممه الدوسي ، والطفيل بن عمرو ، وضرار بن الأزور أثبت فبقى وطليب بن عمير بن وهب من بنى عبد بن قصي ، وهبار بن سفيان ، وهشام بن العاصي . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبيه ، قال : لقى خالدا مقدمه الشام مغيثا لأهل اليرموك رجل من روم العرب ، فقال : يا خالد ، ان الروم في جمع كثير ، مائتي الف أو يزيدون ، فان رايت ان ترجع على حاميتك فافعل ، فقال خالد : أبا الروم تخوفني ! والله لوددت ان الأشقر براء من توجيه ، وانهم أضعفوا ضعفهم ، فهزمهم الله على يديه ! كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن المستنير بن يزيد ، عن أرطأة بن جهيش ، قال : قال خالد يومئذ : الحمد لله الذي قضى على أبى بكر بالموت وكان أحب إلى من عمر ، والحمد لله الذي ولى عمر ، وكان ابغض إلى من أبى بكر ثم الزمنى حبه ! كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد وطلحه وعمرو ابن ميمون ، قالوا : وقد كان هرقل حج قبل مهزم خالد بن سعيد ، فحج بيت المقدس ، فبينا هو مقيم به أتاه الخبر بقرب الجنود منه ، فجمع الروم ، وقال : أرى من الرأي الا تقاتلوا هؤلاء القوم ، وان نصالحوهم ، فوالله لان تعطوهم نصف ما أخرجت الشام ، وتأخذوا نصفا وتقر لكم جبال الروم ، خير لكم من أن يبلغوكم على الشام ، ويشاركوكم في جبال الروم ، فنخر اخوه ونخر ختنه ، وتصدع عنه من كان حوله ، فلما رآهم يعصونه ويردون عليه بعث أخاه ، وامر الأمراء ووجه إلى كل جند