محمد بن جرير الطبري

370

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الكتاب فات به أهل فارس ، لعل الله ان يمر عليهم عيشهم ، أو يسلموا ، أو ينيبوا وقال لرسول صلوبا : ما اسمك ؟ قال : هزقيل ، قال : فخذ الكتاب . وقال : اللهم ازهق نفوسهم . كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مجالد وغيره ، بمثله . والكتابان : بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس ، اما بعد ، فالحمد لله الذي حل نظامكم ، ووهن كيدكم ، وفرق كلمتكم ، ولو لم يفعل ذلك بكم كان شرا لكم ، فأدخلوا في أمرنا ندعكم وأرضكم ، ونجوزكم إلى غيركم ، والا كان ذلك وأنتم كارهون على غلب ، على أيدي قوم يحبون الموت كما تحبون الحياة . بسم الله الرحمن الرحيم من خالد بن الوليد إلى مرازبه فارس ، اما بعد فأسلموا تسلموا ، والا فاعتقدوا منى الذمة ، وأدوا الجزية ، والا فقد جئتكم بقوم يحبون الموت ، كما تحبون شرب الخمر . حدثني عبيد الله ، قال : حدثني عمى ، عن سيف ، عن محمد بن نويرة ، عن أبي عثمان والسرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن عبد الله ، عن أبي عثمان والمهلب بن عقبه وزياد بن سرجس ، عن سياه وسفيان الأحمري ، عن ماهان : ان الخراج جبى إلى خالد في خمسين ليله ، وكان الذين ضمنوه والذين هم رؤوس الرساتيق رهنا في يده ، فاعطى ذلك كله للمسلمين ، فقووا به على أمورهم وكان أهل فارس بموت أردشير مختلفين في الملك ، مجتمعين على قتال خالد ، متساندين ، وكانوا بذلك سنه ، والمسلمون يمخرون ما دون دجلة ، وليس لأهل فارس فيما بين الحيرة ودجلة امر ، وليست لأحد منهم ذمه الا الذين كاتبوه واكتتبوا منه ، وسائر أهل السواد جلاء ، ومتحصنون ، ومحاربون واكتتب عمال الخراج ، وكتبوا البراءات لأهل الخراج ، من نسخه واحده :