محمد بن جرير الطبري
364
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
وأبى خالد ان يكاتبهم الا على اسلام كرامة بنت عبد المسيح إلى شويل ، فثقل ذلك عليهم ، فقالت : هونوا عليكم وأسلموني ، فانى سافتدى . ففعلوا ، وكتب خالد بينه وبينهم كتابا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما عاهد عليه خالد بن الوليد عديا وعمرا ابني عدى ، وعمرو بن عبد المسيح واياس بن قبيصة وحيرى بن اكال - وقال عبيد الله : جبري - وهم نقباء أهل الحيرة ، ورضى بذلك أهل الحيرة ، وأمروهم به - عاهدهم على تسعين ومائه ألف درهم ، تقبل في كل سنه جزاء عن أيديهم في الدنيا ، رهبانهم وقسيسهم ، الا من كان منهم على غير ذي يد ، حبيسا عن الدنيا ، تاركا لها - وقال عبيد الله : الا من كان غير ذي يد حبيسا عن الدنيا ، تاركا لها - أو سائحا تاركا للدنيا ، وعلى المنعه ، فإن لم يمنعهم فلا شيء عليهم حتى يمنعهم ، وان غدروا بفعل أو بقول فالذمه منهم بريئة وكتب في شهر ربيع الأول من سنه اثنتي عشره ، ودفع الكتاب إليهم . فلما كفر أهل السواد بعد موت أبى بكر استخفوا بالكتاب ، وضيعوه ، وكفروا فيمن كفر ، وغلب عليهم أهل فارس ، فلما افتتح المثنى ثانيه ، أدلوا بذلك ، فلم يجبهم اليه ، وعاد بشرط آخر ، فلما غلب المثنى على البلاد كفروا وأعانوا واستخفوا وأضاعوا الكتاب فلما افتتحها سعد ، وأدلوا بذلك سألهم واحدا من الشرطين ، فلم يجيئوا بهما ، فوضع عليهم وتحرى ما يرى أنهم مطيقون ، فوضع عليهم أربعمائة الف سوى الحرزه - قال عبيد الله : سوى الخرزة حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني عمى ، عن سيف - والسرى ، عن