محمد بن جرير الطبري
322
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
يحشرون ولا يعشرون ولا يغير أسقف من اسقفيته ، ولا راهب من رهبانيته ، ووفى لهم بكل ما كتب لهم رسول الله ص وعلى ما في هذا الكتاب من ذمه محمد رسول الله ص وجوار المسلمين . وعليهم النصح والإصلاح فيما عليهم من الحق شهد المسور بن عمرو ، وعمرو مولى أبى بكر . ورد أبو بكر جرير بن عبد الله ، وامره ان يدعو من قومه من ثبت على امر الله ، ثم يستنفر مقويهم ، فيقاتل بهم من ولى عن امر الله ، وامره ان يأتي خثعم ، فيقاتل من خرج غضبا لذي الخلصه ، ومن أراد اعادته حتى يقتلهم الله ، ويقتل من شاركهم فيه ، ثم يكون وجهه إلى نجران ، فيقيم بها حتى يأتيه امره . فخرج جرير فنفذ لما امره به أبو بكر ، فلم يقر له أحد الا رجال في عده قليله ، فقتلهم وتتبعهم ، ثم كان وجهه إلى نجران ، فأقام بها انتظارا امر أبى بكر رحمه الله . وكتب إلى عثمان بن أبي العاص ان يضرب بعثا على أهل الطائف على كل مخلاف بقدره ، ويولى عليهم رجلا يأمنه ويثق بناحيته ، فضرب على كل مخلاف عشرين رجلا ، وامر عليهم أخاه . وكتب إلى عتاب بن أسيد ، ان اضرب على أهل مكة وعملها خمسمائة مقو ، وابعث عليهم رجلا تأمنه ، فسمى من يبعث ، وامر عليهم خالد بن أسيد ، وأقام أمير كل قوم ، وقاموا على رجل ليأتيهم امر أبى بكر ، وليمر عليهم المهاجر