محمد بن جرير الطبري

314

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

عبيده وغسان بن عبد الحميد وجويرية بن أسماء ، باسنادهم عن مشيختهم وغيرهم من علماء أهل الشام وأهل العراق ، ان الفتوح في أهل الردة كلها كانت لخالد بن الوليد وغيره في سنه احدى عشره ، الا امر ربيعه بن بجير ، فإنه كان في سنه ثلاث عشره . وقصه ربيعه بن بجير التغلبي ان خالد بن الوليد - فيما ذكر في خبره هذا الذي ذكرت عنه - بالمصيخ والحصيد ، قام وهو في جمع من المرتدين فقاتله ، وغنم وسبى ، وأصاب ابنه لربيعه بن بجير ، ، فسباها وبعث بالسبي إلى أبى بكر رحمه الله ، فصارت ابنه ربيعه إلى علي بن أبي طالب ع . فاما امر عمان فإنه كان - فيما كتب إلى السرى بن يحيى يخبرني عن شعيب ، عن سيف ، عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد 9 والغصن بن القاسم وموسى الجليوسى عن ابن محيريز ، قال : نبغ بعمان ذو التاج لقيط بن مالك الأزدي ، وكان يسامى في الجاهلية الجلندي ، وادعى بمثل ما ادعى به من كان نبيا ، وغلب على عمان مرتدا ، وألجأ جيفرا وعبادا إلى الاجبال والبحر ، فبعث جيفر إلى أبى بكر يخبره بذلك ، ويستجيشه عليه فبعث أبو بكر الصديق حذيفة بن محصن الغلفانى من حمير ، وعرفجة البارقي من الأزد ، حذيفة إلى عمان وعرفجة إلى مهره وأمرهما إذا اتفقا ان يجتمعا على من بعثا اليه ، وان يبتدئا بعمان ، وحذيفة على عرفجة في وجهه ، وعرفجة على حذيفة في وجهه . فخرجا متساندين ، وأمرهما ان يجدا السير حتى يقدما عمان ، فإذا كانا منها قريبا كاتبا جيفرا وعبادا ، وعملا برأيهما فمضيا لما امرا به ، وقد كان أبو بكر بعث عكرمة إلى مسيلمة باليمامة ، واتبعه شرحبيل بن حسنه ،