محمد بن جرير الطبري
304
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
عن إسماعيل بن مسلم ، عن عمير بن فلان العبدي ، قال : لما مات النبي ص خرج الحطم بن ضبيعه أخو بنى قيس بن ثعلبه فيمن اتبعه من بكر بن وائل على الردة ، ومن تأشب اليه من غير المرتدين ممن لم يزل كافرا ، حتى نزل القطيف وهجر ، واستغوى الخط ومن فيها من الزط والسيابجه ، وبعث بعثا إلى دارين ، فأقاموا له ليجعل عبد القيس بينه وبينهم ، وكانوا مخالفين لهم ، يمدون المنذر والمسلمين ، وارسل إلى الغرور بن سويد ، أخي النعمان بن المنذر ، فبعثه إلى جؤاثى ، وقال : أثبت ، فانى ان ظفرت ملكتك بالبحرين حتى تكون كالنعمان بالحيرة وبعث إلى جؤاثى ، فحصرهم وألحوا عليهم فاشتد على المحصورين الحصر ، وفي المسلمين المحصورين رجل من صالح المسلمين يقال له عبد الله بن حذف ، أحد بنى أبى بكر بن كلاب ، وقد اشتد عليه وعليهم الجوع حتى كادوا ان يهلكوا وقال في ذلك عبد الله بن حذف : الا أبلغ أبا بكر رسولا * وفتيان المدينة أجمعينا فهل لكم إلى قوم كرام * قعود في جؤاثى محصرينا ! كان دماءهم في كل فج * شعاع الشمس يغشى الناظرينا توكلنا على الرحمن انا * وجدنا الصبر للمتوكلينا كتب إلى السرى ، عن شعيب ، عن سيف ، عن الصعب بن عطية ابن بلال ، عن سهم بن منجاب ، عن منجاب بن راشد ، قال : بعث أبو بكر العلاء بن الحضرمي على قتال أهل الردة بالبحرين ، فلما اقبل إليها ، فكان بحيال اليمامة ، لحق به ثمامة بن أثال في مسلمه بنى حنيفة